الشيخ محمد مهدي الآصفي
32
وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة )
السبّ : وأما مسألة ( السبّ ) فليس من ثقافتنا ، وقد سمع أمير المؤمنين ( ع ) قوماً من أصحابه يسبّون أهل الشام ، قُبيل حربهم بصفّين ، فقال : « إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبّكم إياهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم ، حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به » . « 1 » ولكنّ معاوية بن أبي سفيان وضع في الإسلام أساس هذه ( البدعة ) وأمر الناس بسبّ عليّ ( ع ) في العراق والشام ، كما يقول أبو عثمان الجاحظ ، وخطب الخطباء بذلك على منابر الإسلام ، وصار ذلك سنة في أيام بني أمية إلى أن قام عمر بن عبد العزيز ، فأزال ذلك .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 206